المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان

460

مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة

فلم يبق إلا التنزه من أسباب المعاصي وأنواعها وإلا خرجت الآية عن الفائدة ولا يجوز ذلك في كلام الحكيم سبحانه فتفهم ذلك موفقا ؛ فإذا صح لهم من نص اللّه سبحانه ومن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ما روي في الصحاح وغيرها من الكتب المبسوطة في أيدي الأمة خارجا عما روته الشيعة والأئمة السابقون من العترة عليهم السلام ، كل ذلك تحريا بما يكون أقرب إلى الملاءمة بين هذه الأمة لعل اللّه سبحانه يرأب صدعها ، ويلم شعثها ، ويرفع أسباب الفرقة عنها ، فأثبتناها بما لا يمكنها دفعه من كتاب اللّه سبحانه ، والصحاح التي قطعت الأمة عن إخراجها بصحتها ، وكفرت من أنكرها وردها ، فلم نر الاحتجاج عليها بشيء لا تعرفه ، ولا بما نقلها خصمها من الشيعة المحدودين على هذه العترة المجفوة المغلوبة على حقها المستأثر عليها بفيئها ، المخصوص بيتها بما قال فيه الشاعر : بيت تقاصر عنه البيوت * طال علوا على الفرقد فهذا مما تقرر في سورة الأحزاب . فلنذكر ما تقرر في معنى آية سورة حم وهي قوله تعالى : قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى [ الشورى : 23 ] . ومن ( مسند ابن حنبل ) رويناه عنه ، ورفعه بإسناده عن ابن عباس رضي اللّه عنه قال : لما نزلت : قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى [ الشورى : 23 ] ، قالوا : يا رسول اللّه ، من قرابتك الذين وجبت علينا مودتهم ؟ قال : « علي وفاطمة وابناهما عليهم السلام » « 1 » . ومن ( صحيح البخاري ) بإسناده من الجزء السادس من صحيح البخاري على حد كراستين ونصف من أوله في تفسير قوله تعالى : قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا

--> ( 1 ) المصدر السابق ص 47 الفصل التاسع برقم ( 34 ) ، وهو في فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل ج 2 ص 669 ( خ ) 1141 .